أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

380

غريب الحديث

في وفد من ( 1 ) أهل البصرة فقضى حوائجهم فقال الأحنف : يا أمير المؤمنين إن أهل هذه الأمصار نزلوا في مثل حدقة البعير من العيون العذاب تأتيهم فواكههم لم ( 1 ) تخضد ، وإنا نزلنا سبخة نشاشة طرف لها بالفلاة وطرف لها بالبحر الأجاج ، يأتينا ما يأتينا في مثل مرئ النعامة فإن لم ترفع خسيتنا ( 2 ) بعطاء تفضلنا به على سائر الأمصار نهلك ( 3 ) . قوله : [ مثل - ( 4 ) ] حدقة البعير من العيون العذاب - يعني كثرة مياههم وخصبهم ، وأن ذلك عندهم كثير دائم ، وإنما شبهه بحدقة البعير لأنه يقال : إن المخ ليس يبقى في ( 6 ) جسد البعير بقاءه في السلامي والعين ، وهو في العين أبقى منه في السلامي أيضا ، ( 7 ) ولذلك قال ( 7 ) الشاعر : [ الرجز ]

--> ( 1 ) ليس في ر . ( 2 ) بهامش الأصل ( الخسيس : الشئ الدنى ) . ( 3 ) زاد في ل ور مص : قال حدثناه أبو النضر عن أبي سعيد المؤدب عن حمزة من ولد أنس بن مالك عن عمرو الأحنف - الحديث في الفائق 1 / 245 . ( 4 ) من ل ور ومص . ( 5 ) ليس في ل . ( 6 ) زاد في ل : شئ من . ( 7 - 7 ) في ل : ومنه قول .